Explore every episode of the podcast اسماء الله الحسنى
| Title | Pub. Date | Duration | |
|---|---|---|---|
| الحلقة ٨٧: البر | 19 Dec 2024 | 00:09:10 | |
قال ابن جرير: (إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ) يعني: اللطيف بعباده. وقال الزجاج بعد أنْ ذكر معنى (البر) لغة: والله تعالى بَرٌّ بخَلقه؛ في معنى: أنه يُحْسنُ إليهم، ويُصْلح أحْوالهم. وقال الخطابي: (البَرُّ) هو العَطوفُ على عباده، المحسنُ إليهم، عمَّ ببره جميعَ خَلْقه، فلم يَبْخَلْ عليهم برزقه. وهو البرُّ بالمُحْسن؛ في مُضاعفته الثواب له، والبرُّ بالمسيء؛ في الصَّفْح والتجاوُز عنه وقال الحليمي: (البَرُّ) ومعناه الرفيق بعباده، يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر، ويعفو عن كثير من سيئاتهم، ولا يُؤاخذهم بجميع جناياتهم، ويجزيهم بالحَسَنة عشر أمثالها، ولا يجزيهم بالسيئة إلا مثلَها، ويكتب لهم الهَمَّ بالحسنة، ولا يكتب عليهم الهمَّ بالسيئة | |||
| الحلقة ٨٦: الأكرم | 19 Dec 2024 | 00:06:18 | |
الأكرم” فقال الخطابي: هو أكرم الأكرمين، لا يوازيه كريم، ولا يعادله نظير، وقد يكون”الأكرم” بمعنى: الكريم، كما جاء: الأعزُّ والأطول، بمعنى العزيز والطويل. قال القرطبي: إنَّ”الأكرم” الوصف الذاتي و”الكريم” الوصف الفعلي وهما مُشتقان من الكرم، وإنْ اختلفا في الصيغة | |||
| الحلقة ٨٥: الحكم | 18 Dec 2024 | 00:09:53 | |
وقال الحليمي: معنى” الحَكم”: وهو الذي إليه الحُكم، وأصل الحُكْم منع الفساد، وشرائع الله تعالى كلّها اسْتصلاح العباد. • أيهما أبلغ الحَكَم أو الحاكم: قيل: إنّ الحَكَم أبْلغ من الحَاكم، إذْ لا يَسْتحق التَّسمية بحَكَم؛ إلا مَنْ يَحْكم بالحقّ، لأنها صفةُ تعظيمٍ في مَدْحٍ، والحَاكم جارية على الفِعل، فقد يُسمّى بها مَنْ يَحكم بغير الحقّ قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: (أفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً) (الأنعام: 114): قل فليس لي أنْ أتعدّى حُكْمه وأتجاوزه، لأنه لا حَكَم أعْدل منه، ولا قائل أصْدق منه | |||
| الحلقة ٨٤: الطِّيب | 18 Dec 2024 | 00:09:36 | |
قال القاضي عياض : الطيِّب في صفة الله تعالى بمعنى : المُنزَّه عن النقائص ، وهو بمعنى القدوس ، وأصل الطيب : الزكاة والطهارة والسلامة من الخبث . وفي تحفة الأحوذي : ومعنى الحديث أنه تعالى منزهٌ عن العيوب ، فلا يَقبل ولا ينبغي أن يُتقرَّب إليه إلا بما يناسبه في هذا المعنى ، وهو خيار أموالكم الحلال . | |||
| الحلقة ٨٣:السيد | 17 Dec 2024 | 00:06:19 | |
والسَّيِّدُ على الإطلاقِ هو اللهُ؛ لأنهُ مالكُ الخلْقِ أَجمعين، ولا مالكَ لهم سِوَاهُ. والسَّيِّدُ سُبحانَهُ وهو الذي حَقَّتْ له السِّيادةُ المطلقَةُ، فالخلْقُ كلُّهم عبيدُه وهو ربُّهم، وهو الذي يَمْلِكُ نواصِيَهم ويتولَّاهُمْ، وهو المالِكُ الكريمُ الحليمُ الذي يملِكُ نواصِيهم ويتولَّى أمرَهُم ويَسُوسُهم إلى صلاحِهم قال ابنُ القيمِ: «وأما وَصْفُ الرَّبِّ تعالى بأنه السَّيِّدُ فذلك وَصْفٌ لربِّهِ على الإطلاقِ فإِنَّ سَيِّدَ الخلْقِ هو مَالِكُ أمرِهِمُ؛ الذي إليه يرجعون، وبأمرِه يعملون، وعن قولِه يَصْدُرونَ، فإذا كانتِ الملائكةُ والإنسُ والجِنُّ إليه؛ خَلْقًا له سبحانه وتعالى، ومِلْكًا له، ليس لهم غِنًى عنه طرفةَ عينٍ، وكلُّ رغباتِهم إليه، وكلُّ حوائجِهم إليه، كان هو سبحانه وتعالى السَّيِّدَ على الحقيقةِ» | |||
| الحلقة ٨٢: المقيت | 17 Dec 2024 | 00:13:38 | |
قال الزجاج: قال أهل اللغة: إن المُقيتَ المقتدر على الشيء. وكذا قال الزجاجي. وفي اللسان: قال الزجاج: إن”المقيت” بمعنى الحَافظ والحفيظ، لأنه مشتقٌ من القوت، أي: مأخوذ من قولهم: قتُّ الرجل أقوته، إذا حفظتَ نفسه بما يقوته، والقُوت: اسم الشيء الذي يحفظ نفسه. | |||
| الحلقة٨١: الكفيل | 15 Dec 2024 | 00:07:14 | |
اسم "الكفيل" من أسماء الله الحسنى؛ فهو -سبحانه وتعالى- الكفيل بأرزاق خلقه، وآجالهم، وإنشائهم، ومآلهم. | |||
| الحلقة ٨٠: الرفيق | 15 Dec 2024 | 00:06:08 | |
قال القرطبي بعد أن بيَّن المعنى اللغوي للاسم : ولله تعالى من ذلك ما يليق بجلاله سبحانه . فهو الرفيق : أي الكثير الرفق ، وهو اللِّين وهو التسهيل ، وضده العنف والتشديد والتصعيب . وقد يجيء الرفق بمعنى : الإرفاق ، وهو إعطاء ما يرتفق به ، وهو قول أبي زيد . وكلاهما صحيحٌ في حقِّ الله تعالى . إذْ هو الميسر والمسهِّل لأسباب الخير كلها ، والمعطي لها و أعظمها : تيسير القرآن للحفظ ، ولولا ما قال ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ﴾ ( القمر : 17 ) ما قَدِرَ على حفظه أحد ، فلا تيسير إلا بتيسيره ، ولا منفعةَ إلابإعطائه وتقديره . وقد يجيئ الرفق أيضاً بمعنى : التَّمهل في الأمور والتأني فيها ، يقال منه : وقفتُ الدابة ارفها رفقاً ، إذا شددت عَضُدها بحبلٍ لتبطئ في مشيها | |||
| الحلقة ٧٩: الشافي | 14 Dec 2024 | 00:08:11 | |
ذكر الحليمي أن الشافي هو الذي يشفي الصدور من الشبه والشكوك ، ومن الحسد والغلول ، والأبدان من الأمراض والآفات ، لا يقدر على ذلك غيره ولا يدعى بهذا الاسم سواه سبحانه وتعالى. والشافي من أسماء الله سبحانه وتعالى، دالٌّ على القدرة الإلهيّة في علاج ما تشتكيه النفوس والقلوب من الأمراض، وما تشتكيه الأبدان من الآفات، وبهذا المعنى جاء من قول النبي –صلى الله عليه وسلم-: (الله الطبيب) أخرجه أبو داود والنسائي، والمقصود أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يُبريء ويُعافي على وجه الحقيقة | |||
| الحلقة٧٨: الحسيب | 14 Dec 2024 | 00:08:23 | |
الله سبحانه وتعالى هو الكافي لجميع الخلائق ، وأما المخلوق فقد يكفي مؤونة أحد، لكنّه لا يكفي مؤونة كلّ أحد، وإذا استطاع مدّ يد المعونة فذلك لأجل معلوم ووقت محدود، أما الله فهو الكافي سبحانه لجميع الخلائق على وجه الدوام، يقول الغزالي: "الله سبحانه وتعالى حسيب كل أحد وكافيه، وهذا وصف لا تُتصور حقيقته لغيره، فإن الكفاية إنما يحتاج إليها المكفي لوجوده، ولدوام وجوده، ولكمال وجوده، وليس في الوجود شيء هو وحده كاف لشيء إلا الله عز وجل؛ فإنه وحده كاف لكل شيء لا لبعض الأشياء، أي هو وحده كاف ليحصل به وجود الأشياء، ويدوم به وجودها، ويكمل به وجودها". | |||
| الحلقة ٧٧: المحيط | 12 Dec 2024 | 00:04:39 | |
قال ابن جرير: (واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ): بمعنى جامعهم؛ فمُحلٌّ بهم عقوبته. وقال في قوله: (إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ): يقول جلَّ ثناؤه: إنَّ الله بما يعمل هؤلاء الكفار في عباده وبلاده، من الفساد والصدِّ عن سبيله، والعداوة لأهل دينه وغير ذلك من معاصي الله ، محيطٌ بجميعه حافظٌ له، لا يَعزبُ عنه شيءٌ حتى يوفّيهم جزاءهم على ذلك كلّه، ويُذيقهم عقوبته عليه. وقال في قوله: (أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ): يقول تعالى ذكره: ألا إنَّ الله بكلِّ شيءٍ مما خَلق محيطٌ علماً بجميعه؛ وقُدرته عليه، لا يعزُب عنه علمُ شيءٍ منه؛ أراده فيفوته، ولكنه المُقتدر عليه؛ العالم بمكانه | |||
| الحلقة٧٦: الرقيب | 11 Dec 2024 | 00:10:40 | |
من معاني اسم الله عز وجل (الرقيب): أنه سبحانه يرقب كل شيء ويحفظه، ويعلم كل شي ظاهره وباطنه، ولا يخفى عليه من العبد سرُّه ولا علانيتُه، فلا يعزب عنه منها دقيق ولا جليل، قال الله تعالى: {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}(يونس: 61). قال ابن كثير: "يخبر تعالى نبيه صلوات الله عليه وسلامه أنه يعلم جميع أحواله وأحوال أمته، وجميع الخلائق في كل ساعة وآنٍ ولحظة، وأنه لا يعزب عن علمه وبصره مثقال ذرة في حقارتها وصغرها في السموات ولا في الأرض، ولا أصغر منها ولا أكبر إلا في كتاب مبين". | |||
| الحلقة ٧٥: الوكيل | 11 Dec 2024 | 00:06:51 | |
قال الشيخ السعدي: "الوكيل المتولي لتدبير خلقه بعلمه وكمال قدرته وشمول حكمته، والذي تولى أولياءه، فيسرهم لليسرى، وجنبهم العسرى، وكفاهم الأمور، فمن اتخذه وكيلاً كفاه". وذكر الحليمي، أن الوكيل: هو الموكَّل والمفوّض إليه، علما بأن الخلق والأمر له، لا يملك أحد من دونه شيئا | |||
| الحلقة ٧٤: الخلاق | 10 Dec 2024 | 00:05:18 | |
اعلم أنَّ الخَلْق في كلام العرب على وجهين: أحدهما: الإنْشاء على مثالٍ أبْدعه لم يُسْبق إليه، أحْدثه بعد إذْ لم يكن. والآخر: التقدير، وخَلَق الأديم يَخْلقه خَلقاً: قدّره لما يُريد قبل القَطع؛ وقاسَه ليقطع منه مَزَادةً أو قِرْبة أو خُفَّاً. فمن الأول: قوله تعالى: (وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً) (العنكبوت: 17) أي: تقدرونه وتهيئونه، وهو كذب؛ كقوله تعالى: (إنً هّذّا إلاَّ اخًتٌلاقِ) | |||
| الحلقة ٧٣: المنان | 10 Dec 2024 | 00:04:32 | |
وقال الخطابي : وأما ” المنّان ” فهو كثير العطاء . وقال الجوهري :و “المنّان” من أسماء الله تعالى . وقال الحليمي ومنها : “المنان” وهو عظيم المواهب ، فإنه أعطى الحياة والعقل والنطق ، وصوّر فأحسن الصور ، وأنعم فأجزل ، وأسنى النّعم ، وأكثر العطايا والمنح ، قال ــ وقوله الحق ــ : (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ) [إبراهيم : 34] . وقال أبو بكر ـ هو الأنباري – وفي أسماء الله تعالى الحنّان المناّن ، أي الذي ينعم غير فاخر بالإنعام . وقال في موضع آخر في شرح المنان : معناه : المعطي ابتداء ، ولله المنّة على عباده ، ولا منّة لأحد منهم عليه ، تعالى الله علوا كبيرا | |||
| الحلقة ٧٢: الشاكر | 09 Dec 2024 | 00:04:17 | |
قال السّعدي:”الشّاكر، الشَّكور”: الذي يَشْكر القليل مِنَ العمل، ويَغْفر الكثير من الزّلل، ويضاعف للمخلصين أعمالهم بغيرِ حساب، ويَشْكر الشاكرين، ويَذْكر مَنْ ذَكَره، ومَنْ تقرَّب إليه بشيءٍ مِنَ الأعمال الصالحة؛ تقرَّب الله منه أكثر. قال القرطبي:” إنَّ للشُّكر ثلاثة أركان: 1- الإقْرار بالنِّعمة للمُنْعم. 2- والاسْتعانة بها على طَاعته. 3- وشُكر مَنْ أجْرى النِّعمة على يده؛ تَسخيراً منه إليه | |||
| الحلقة ٧١: الديان | 09 Dec 2024 | 00:07:25 | |
قال الخطابي : الدّيان : وهو المجازي . يقال : دنت الرجل إذا جزيته ، أدينه . والدّين : الجزاء ، ومنه المثل : ” كما تدين تدان “ والدّيان أيضا : الحاكم ، ويقال : من ديان أرضكم ؟ أي : من الحاكم بها ؟ . قال الحليمي : ومنها ” الدّيان ” ، أخذ من ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) وهو : الحاسب والمجازي ، ولا يضع عملا ، ولكنه يجزي باخير خيرا ، وبالشّر شرّا . قال ابن الأثير : في أسماء الله تعالى ” الدّيان ” قيل : هو القهّار . وقيل : هو الحاكم القاضي . وهو فعّال ، من : دان الناس أي قهرهم على الطاعة . يقال : دنتهم فدانوا ، أي : قهرتهم فأطاعوا . | |||
| الحلقة ٧٠: القاهر | 08 Dec 2024 | 00:11:25 | |
قال الخطابي:”القهار”: هو الذي قهر الجبابرة؛ من عُتاة خَلْقه بالعقوبة؛ وقَهر الخلق كُلِّهم بالموت. وقال الزجاج: والله تعالى قَهَر المعاندين، بما أقامَ من الآيات والدلالات على وحْدانيته، وقهر جبابرة خلقه بعزّ سُلطانه، وقهرَ الخَلْق كلَّهم بالموت. وقال الحليمي:”القاهر” ومعناه: إنه يُدّبر خَلْقه بما يريد، فيقع في ذلك ما يشقّ ويثقل؛ ويَغَم ويحزن، ويكون منه سلبُ الحياة أو نقصُ الجَوارح، فلا يستطيع أحدٌ ردَّ تدبيره، والخُروج من تقديره. وقال في”القهار”: أنْ يقهر ولا يُقهر بحال | |||
| الحلقة ٦٩: الرزاق | 07 Dec 2024 | 00:08:48 | |
الرزاق: هو المتكفل بالرزق والقائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها، وسع الخلق كلهم رزقه ورحمته، فلم يخص بذلك مؤمنًا دون كافر، ولا وليًا دون عدو، وما من موجود في العالم العلوي أو السفلي إلا متمتع برزقه مغمور بكرمه، يوصل الرزق إلى محتاجه بسبب وبغير سبب ، وبطلب وبغير طلب. ومما ذكره الإمام البيهقي تفسيراً لاسم (الرزاق) قوله: " المفيض على عباده ما لم يجعل لأبدانهم قواما إلا به, والمنعم عليهم بإيصال حاجتهم من ذلك إليهم لئلا ينغص عليهم لذة الحياة بتأخره عنهم, ولا يفقدوها أصلا لفقدهم إياه". | |||
| الحلقة ٦٨: القابض الباسط | 07 Dec 2024 | 00:07:24 | |
إن على المؤمن باسمي الله القابض والباسط واجبات متعددة منها: - توطين النفس على الصبر عند القبض، وعلى الشكر عند البسط، وفي كليهما الخير للعبد والسعادة له - الحذر من أسباب قبض الصدر وضيقه من الذنوب والمعاصي - الأخذ بأسباب انشراح الصدر وبسطه، وتجد ذلك في كل طاعة تؤديها مخلصًا لله فيها مستشعرًا الخشوع والخضوع والحاجة إليه - طلب بسط الرزق بأسبابه الإيمانية والكونية؛ فمن أسباب بسط الرزق الإيمانية الاستغفار | |||
| الحلقة ٦٧:القادر والمقتدر | 06 Dec 2024 | 00:08:39 | |
القادر”: فقال الزجاج:”القادر”: الله القادر على ما يشاءُ، لا يُعجزهُ شيء؛ ولا يَفوته مَطْلوب، والقادر منَّا – وإنْ استحق هذا الوصف – فإنَّ قدرتَه مستعارةٌ، وهي عنده وديعة من الله تعالى، ويجوز عليه العجزُ قي حال؛ والقدرةُ في أخرى. والله تعالى هو القادر، فلا يتطرَّق عليه العجزُ؛ ولا يفوته شيء وقال الزَّجاج:” المُقتدر” مبالغةٌ في الوصف بالقدرة، والأصل في العربية أنَّ زيادة اللفظ؛ زيادة المعنى، فلما قلت: اقتدر، أفادت زيادةُ اللفظ؛ زيادةَ المعنى . وقال الخطابي:”المقتدر”: هو التامُّ القدرة؛ الذي لا يمتنعُ عليه شيء ولا يحتجزُ عنه بمنعةٍ وقوةٍ | |||
| الحلقة ٦٦:المالك | 04 Dec 2024 | 00:06:40 | |
الملك هو: صاحب الـمُلْك الذي ينفذ أمره في ملكه؛ فلا يرد أمره، ولا يعقب على حكمه.
أما المالك فهو صاحب الـمِلْك الذي يملك جميع أصناف المملوكات، ولا يتصرف مالك فيما ملَّكه الله إياه إلا بإذن الله المالك -سبحانه وتعالى-. وأما المليك فهو الذي جمع الـمُلك والـمِلك كليهما، فهو المستحق الـمِلك المستولي -بحق- على الـمُلك. | |||
| الحلقة٦٥: المؤخر | 04 Dec 2024 | 00:05:49 | |
إن للعيش في ظلال اسم الله المؤخر بركاته وثمراته، ومنها ما يلي: أن يسعى العبد في نفي أسباب التأخير عنه، ويجهد في تحصيل أسباب التقديم، إذ الأمر كما قررنا، بل كما قرر القرآن: من أخذ بأسباب التقديم قدَّمناه، ومن انحط إلى أحوال التأخير أخَّرناه.
ومنها: أن يسلِّم المسلم فيما أخَّره الله -عز وجل- تأخيرًا كونيًا، فلا يحاول العبد تقديم ما أخَّره المؤخر -جل وعلا-، فالله -تعالى- قد أخَّر الأنثى عن الذكر، فقال -عز من قائل-: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى) [آل عمران: 36]، وقال: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) [النساء: 34]، | |||
| الحلقة٦٤: المقدم | 02 Dec 2024 | 00:10:51 | |
قال الخطابي : ” المقدم” هو المنزّل للأشياء منازلها ، يقدم ما شاء منها ، ويؤخر ما شاء ، قدّم المقادير قبل أن يخلق الخلق . وقدّم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده . ورفع الخلق بعضهم فوق بعض درجات ، وقدّم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين . | |||
| الحلقة ٦٣:الشهيد | 02 Dec 2024 | 00:07:26 | |
الشهيد” يرجع معناه إلى”العليم” مع خصوص إضافة، فإنه تعالى عالم الغيب والشهادة، والغيب عبارة عما بطن، والشهادة عما ظهر، وهو الذي يشاهد. فإذا اعتبر العلم مطلقاً؛ فهو العليم. وإذا أضيف إلى الغيب والأمور الباطنة؛ فهو الخبير. وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد. وقد يعتبر مع هذا؛ أنْ يَشهدَ على الخَلق يوم القيامة؛ بما علم وشاهد منهم. والكلام في هذا الاسم؛ يقرب من الكلام في”العليم والخبير” فلا نُعيده. وقال السعدي:”الشهيد” أي: المطّلع على جميع الأشياء، سَمِع جميعَ الأصوات؛ خفيها وجليَّها، وأبصرَ جميع الموجودات؛ دقيقها وجَليلها، صغيرها كبيرها، وأحاطَ علمه بكلِّ شيء، الذي شهِد لعباده؛ وعلى عباده بما عملوه | |||
| الحلقة ٦٢: الفتاح | 01 Dec 2024 | 00:12:15 | |
قال ابن القيم في قصيدته "النونية": | |||
| الحلقة ٦١:المجيد | 28 Nov 2024 | 00:08:13 | |
معنى “المجيد” في حق الله تبارك وتعالى: قال أبو عبيدة: (حَمِيدٌ مَّجِيدٌ) أي: محمود ماجد. وقال ابن جرير:” مجيد”: ذو مجدٍ ومدحٍ وثناء كريم. وقال الخطابي:” المجيد” هو الواسع الكرم. وفي المقصد:” المجيد” هو الشريف ذاته؛ الجميل أفعاله؛ الجزيل عطاؤه ونواله. وقال ابن كثير: الحميد في جميع أفعاله وأقواله، محمودٌ ممجد في صفاته وذاته. وقال الشوكاني:”مجيد”: كثير الإحسان إلى عباده، بما يفيضه عليهم من الخيرات. وقال عبد الرحمن السَّعدي: المجيدُ الكبير العظيم الجليل، وهو الموصوفُ بصفاتِ المجْد والكبرياء؛ والعظمة والجلال، الذي هو أكبرُ مِنْ كلّ شيء، وأعْظمُ من كل شيء؛ وأجلُّ وأعْلى، وله التعظيم والإجلال في قلوب أوْليائه وأصفيائه، قد مُلئت قلوبهم مِنْ تعظيمه وإجلاله؛ والخضوع له؛ والتذلل لكبريائه | |||
| الحلقة ٦٠:الحفيظ | 27 Nov 2024 | 00:09:19 | |
قال السعدي:”الحفيظ”: الذي حَفِظ ما خَلَقه، وأحاطَ علمُه بما أوْجده، وحَفِظ أولياءه من وقوعهم في الذُّنوب والهَلَكات، ولطفَ بهم في الحركات والسَّكنات، وأحْصَى على العباد أعمَالهم وجزاءها | |||
| الحلقة٥٩: الحميد | 25 Nov 2024 | 00:07:07 | |
قال ابن كثير: وهو” الحميد” أي: المَحمود في جميع أفعاله وأقواله، وشرعه وقدره، لا إله إلا هو ولا رب سواه. وقال السَّعدي:”الحميد” في ذاته وأسْمائه وصفاته وأفعاله، فله مِنَ الأسْماء أحسنها، ومِنَ الصّفات أكْملها وأحْسَنها، فإنَّ أفعَاله تعالى؛ دائرةٌ بين الفَضْل والعَدْل. | |||
| الحلقة ٥٨: الولي | 24 Nov 2024 | 00:11:08 | |
فقال ابن جرير في قوله تعالى: (اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ): نصيرهم وظهيرهم، يتولاّهم بعونه وتوفيقه (يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) يعني بذلك: يُخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان. وقال في قوله تعالى: (وكفى بالله ولياً): وكفاكم وحسبكم بالله ربكم ولياً يليكم، ويلي أموركم بالحياطة لكم، والحراسة من أن يستفزَّكم أعداؤكم عن دينكم، أو يصدوكم عن إتباع نبيكم. وقال في قوله تعالى:(إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ): يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد للمشركين من عبدة الأوثان: إنَّ وليي ونصيري ومعيني وظهيري عليكم، الله الذي نزل الكتاب عليَّ بالحق، وهو يتولى من صلح عمله بطاعته من خلقه. | |||
| الحلقة٥٧: الودود | 19 Nov 2024 | 00:05:16 | |
الودود" اسم من أسماء الله تعالى الحسنى، ومِن معانيه أنه يحب ويَوَدُّ عِبادَه الصَّالِحين، وهو المحبوب لهم، بل لا شيء أحبَّ إليهم منه، وفي اسم الله عز وجل "الودود" حَث لِلْمُذْنِبين على أنْ يتوبوا، قال الطبري: "فَإِنَّ الله ذُو محَبَّةٍ لِمَنْ أَنَاب وَتَاب إِليه، يُوِدُّه وَيُحِبُّه".. وقال السَّعْدِيّ: "فَهُو الْمُتَوَدِّد إلى خَلْقه بِنُعُوتِه الجميلة، وآلَائِه الوَاسِعة، وأَلْطَافِه وَنِعَمِه الْخَفِيَّة والْجَلِيَّة، فهو الْوَدُود يُحِبُّ أَوْلِيَاءَه وأَصْفِيَاءَه وَيُحِبُّونه، فهو الذي أَحَبَّهُم، وَجَعَلَ في قُلُوبِهُمُ الْمَحَبَّة، فَلَمَّا أَحَبُّوه أَحَبَّهُمْ حُبًّا آخَرَ جَزَاءً لهم على حُبِّهِمْ. فَالْفَضْلُ كُلُّه رَاجِعٌ إليْه، فهو الذي وَضْع كُلَّ سَبَبٍ يَتَوَدَّدُهُمْ بِه، وَيَجْذِب قُلُوبَهُم إلى وُدِّه، تَوَدَّدَ إِلْيْهِم بِذِكْر ما له مِن النُّعُوت الواسعة العظيمة الجميلة الْجَاذِبَة للقُلوب السَّلِيمة، والأَفْئِدة الْمُسْتَقِيمة، فَإِنَّ الْقَلُوب وَالأرواح الصَّحيحة مَجْبُولَةٌ على مَحَبَّة الْكَمال، واللهُ تعالى له الْكَمَال التَّامُّ الْمُطْلَق". وفي "الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى": "وقال الْقُرْطبِيّ: فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْلم أَنَّ الله سبحانه هو "الْوَدُود" على الإِطْلَاق، الْمُحِبُّ لِخَلْقه، وَالْمُثْنِي علَيْهِم، والْمُحْسِن إليهِم، ثُمَّ يجِب عليه (كل إنسان مُكَلَّف) أَنْ يَتَوَدَّدَ إلى رَبِّه بامْتِثَال أَمْرِه وَنَهْيِه، كَمَا تَوَدَّدَ إِليه (ربه سبحانه) بِإِدْرَارِ نِعَمِه وَفَضْلِه، وَيُحِبّه كما أَحَبَّه، وَمِنْ حُبِّ الْعَبْد لله: رضاه بما قَضاه وقَدَّرَه، وَحُبّ الْقُرْآن والْقيام به، وَحُبّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم، وَحُبّ سَنَّتِه والْقِيام بها". | |||
| الحلقة ٥٦: الغفور | 18 Nov 2024 | 00:06:48 | |
هذا الاسم من أقرب الأسماء إلى المؤمن، لأن العبد من شأنه أن يذنب، وأن الله تعالى من شأنه أن يغفر، شأن العبد أنه يذنب، وشأن الرب أنه يغفر، وما أمرك أن تستغفره إلا ليغفر لك، وما أمرك أن تستغفره إلا لأنه علم ضعفك وغفلتك أحياناً، في ضعف أمام بعض الشهوات، وفي غفلة، فالمغفرة علاج الضعف البشري، أو الغفلة، لولا أن الله جلّ جلاله غفور رحيم ماذا حلّ بنا؟ وماذا نفعل بذنوبنا؟ وكيف نواجه ربنا؟ لكن الله سبحانه وتعالى غفور، يستر ذنبك عن الخلق، ويعفو عنك، ويحول بينك وبين العقاب. | |||
| الحلقة ٥٥: المجيب | 10 Nov 2024 | 00:03:49 | |
قال ابن كثير: (إنَّ ربِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) كما قال تعالى: (وإذا سَألك عَبَادي عنِّي فإني قَريبٌ أجيبُ دعوة الداَّعِ إذا دَعَان) (البقرة: 186). وقال البغوي: (إنَّ ربّي قريبٌ) مِنَ المؤمنين، (مُجيبٌ) لدُعَائهم. وقال السعدي: (إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) أي: قريبٌ ممنْ دَعَاه؛ دعاءَ مسْألة، أو دعاءَ عبادة، يُجيبه بإعْطائه سُؤْله، وقَبُول عبادته، وإثَابته عليها، أجلّ الثواب.. قال: وفي هذه الآية، وفي قوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ) وهذا النوع، قربٌ يَقْتضي إلطَافه تعالى، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمُرادَاتهم، ولهذا يَقْرن باسمه”القريب” اسمه”المجيب”. وقال في قوله (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عني…) : هذا جوابُ سُؤال، سَأل النبيَّ ﷺ بعضُ أصْحابه؛ فقالوا: يا رسولَ الله ، أقريبٌ ربُّنا فَنُنَاجيه؟ أم بعيدٌ فنناديه؟ فنزل: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) لأنه تعالى ، الرقيب الشهيد ، المطَّلع على السِّر وأخْفى ، يَعْلم خَائنةَ الأعْين وما تُخْفي الصُّدُّور ، فهو قريبٌ أيضا من داعيه، بالإجَابة، ولهذا قال: (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ). | |||
| الحلقة٥٤: القريب | 16 Oct 2024 | 00:07:57 | |
هو -سبحانه- قريب.. وسِع سمعُه الأصوات، لم تشْتبه عليه اللغات، ولن تختلط عليه اللهجات. هو -جلَّ في عُلاه- قريبٌ.. أقرب للعبد من حبْل الوريد، ولا شيء في ملْكِه عنه بعيد، يسمع ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصَّمَّاء في اللَّيلة الظَّلْماء. هذا هو القُرب العام، قُرْب العلْم والمشاهَدة، والمراقبة والإحاطة، هذا القُرْب عامٌّ لكلِّ خلْق ومخلوق، من أنس وجان، ومسلمٍ وكافر. وقربٌ آخر خاص، خصَّه الله لأوليائه وأصفيائه، هذا القُرْب الخاص، يقْتضي اللطْف والحِفْظ والتوفيق، والعناية والنُّصْرة والتسديد. فالله تعالى قريبٌ من عبادِه المؤمنين، يسْمع شَكْوَاهم، ويجيب دعْواهم، يحفظهم بعنايتِه، ويكلؤهم برعايتِه. | |||
| الحلقة ٥٣: الصمد | 02 Oct 2024 | 00:07:14 | |
الصَّمَدُ -سبحانه- هو الغني بذاته والكل مفتقر إليه، وما من حي ولا ميت إلا وهم مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويشكونه فاقتهم؛ لأنه الكامل في أوصافه، وهو السيد الذي كمل سؤدده، العليم الذي كمل في علمه، الرحيم الذي كمل في رحمته الذي وسعت رحمته كل شيء | |||
| الحلقة٥٢: الأحد | 01 Oct 2024 | 00:06:54 | |
من أسماء الله -عز وجل- "الأحد"؛ قال -تعالى-: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)[الصمد:1]، ومعنى الأحدية الانفراد ونفي المثلية؛ (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)[الشورى:11].
فهو -سبحانه وتعالى- له الانفراد عن كل شيء من أوصاف المخلوقين، وفي الحديث الصحيح الذي تقدم: "اللهمَّ إني أسالكَ يا اللهَ الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلدْ ولم يولدْ، ولم يكنْ له كفوًا أحدٌ، أنْ تغفرَ لي ذنوبي، إنك أنت الغفورُ الرحيمُ"؛ نسأل الله الواحد الأحد الصمد أن يغفر ذنوبنا، وييسر أمورنا، وأن يوفقنا لكل خير ويجنبنا كل شر؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه. | |||
| الحلقة ٥١: الكريم | 30 Sep 2024 | 00:06:23 | |
اسم الله الكريم من الأسماء التي سمى بها نفسه وسماه به رسوله -صلى الله عليه وسلم- كما أنه يبث السعادة في قلوب المؤمنين، فهم متقلبون في نعيمه ليل نهار، فلا كرم يسمو على كرمه، ولا إنعام يرقى إلى إنعامه، ولا عطاء يوازي عطاؤه، له علو الشأن في كرمه، يعطي ما يشاء لمن يشاء، كيف يشاء، بسؤال وغير سؤال، يعفو عن الذنوب ويستر العيوب، ويجازي المؤمنين بفضله، ويمهل المعرضين ويحاسبهم بعدله.. فما أكرمه! وما أرحمه! وما أعظمه!.
وقد رد اسم الله -تعالى- الكريم في ثلاثة مواضع في كتاب الله العزيز، فقال تعالى: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) [المؤمنون:116] | |||
| الحلقة ٥٠: الغني | 29 Sep 2024 | 00:05:34 | |
الْعَالَمُ أَجْمَعُ؛ جِنُّهُمْ وَإِنْسُهُمْ، وَغَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ، وَكَبِيرُهُمْ وَصَغِيرُهُمْ، وَأَمِيرُهُمْ وَحَقِيرُهُمْ، وَقَوِيُّهُمْ وَضَعِيفُهُمْ؛ فُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ، مُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ. وَمِنْ كَرَمِ اللَّهِ: أَنَّهُ قَرَنَ اسْمَهُ: "الْغَنِيَّ" بِاسْمِهِ "الرَّحْمَنِ" فِي قَوْلِهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ)[الْأَنْعَامِ: 133]، وَذَلِكَ لِإِخْبَارِ الْعِبَادِ أَنَّهُ: غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَتِهِمْ، وَمَعَ هَذَا فَهُوَ قَدْ رَحِمَهُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ حَتَّى فِي الْعِبَادَاتِ وَالتَّكَالِيفِ، بَلْ مِنْ رَحْمَتِهِ: أَنَّهُ يَقْبَلُ الْقَلِيلَ فَيُكَثِّرُهُ. تَبَرَّأْتُ مِنْ حَوْلِي وَطَوْلِي وَقُوَّتِي *** وَإِنِّي إِلَى مَوْلَايَ فِي غَايَةِ الْفَقْرِ غِنَى الْمَرْءِ بِالرَّحْمَنِ أَغْنَى مِنَ الْغِنَى *** بِهِ يُكْتَسَى ثَوْبَ الْمَهَابَةِ وَالْقَدْرِ لَهُ الْفَضْلُ كُلُّ الْفَضْلِ أَسْلَمْتُ مُهْجَتِي *** إِلَيْهِ فَمَا لِي حِينَ أَنْسَاهُ مِنْ عُذْرِ | |||
| الحلقة ٤٩: الحكيم | 14 Jun 2024 | 00:10:26 | |
اسم الحكيم، اسمٌ ساقه الله في القرآن في واحد وتسعين موضعًا، وفي جميع المواضع يقرنه باسم آخَر من أسماء الله تعالى، فتارة مع العزيز، وتارة مع العليم، وتارة مع الخبير، أو مع غيرها من أسماء الله الحسنى. والحكيم: الذي يضع الأمور في مواضعها، ويوقعها مواقعها، ولا يأمر إلا بما فيه الخير، ولا ينهى إلا عما فيه الشر، ولا يعذب إلا من استحق، ولا يقدر إلا ما فيه حكمة وهدف، فأفعاله سديدة، وصنعه متقن، فلا يقدِّر شيئاً عبثاً، ولا يفعل لغير حكمة؛ بل كل ذلك بحكمة وعلم، وإن غاب عن الخلائق. خلق الخلق لحكمة، وقدّر الموت والحياة، والجنة والنار، لحكمة شريفة وهي العبادة، فيتبين في الميدان المطيعُ من العاصي، والشكورُ من الكفور، ومَن ظن الله يخلق بلا حكمة ويُقدِّر بلا هدف ويأمر بلا مصلحة فقد ضل وما هدى، وأخطأ وأساء | |||
| الحلقة ٤٨: التواب | 14 Jun 2024 | 00:07:05 | |
الله عزَّ وجل هو التَّوَّابُ الذي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عَبادِه، فَمَا مِنْ عَبْدٍ وقع في الذنوب صغيرها وكبيرها ثُمَّ رجع وتاب إليهِ سبحانه، إلَّا قبِل توبته وتاب عليه وفَتَحَ له أبْوَابَ رحمته، ما لمْ يُدْرِكْه الموتُ ولم تبلغ روحُه الحُلْقُوم. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قَال: (إِنَّ الله يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْد مَا لَمْ يُغَرغِرْ) رواه الترمذي وحسنه الألباني. قال ابن بطال: " وقد ثبت بالكتاب والسنة أن التوبة مقبولة ما لم يغرغر ابن آدم، ويعاين قبْض روحه". | |||
| الحلقة ٤٧: العليم | 14 Jun 2024 | 00:09:08 | |
ورد اسمه”العليم” في مائةٍ وسبعةٍ وخمسين موضعاً من الكتاب؛ منها: قوله تعالى: (قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (البقرة: 32). قال عبدالرحمن السّعدي: وهو الذي أحَاطَ علمُه بالظَّواهر والبَواطن؛ والإسْرار والإعْلان، وبالواجِبات والمُسْتحيلات والمُمْكنات، وبالعَالم العلوي والسُّفلي، وبالمَاضي والحاضر والمستقبل، فلا يخفى عليه شيءٌ مِنَ الأشْياء. | |||
| الحلقة ٤٦: الواسع | 14 Jun 2024 | 00:06:56 | |
جاء في القرآن تسع مرات منها: قوله تعالى: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: 115). وقوله:(وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: 247) معنى “الواسع” في حق الله تبارك وتعالى: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: (إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) أي : جواد يسع لما يُسأل. قال ابن جرير: (إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ): يعني جل ثناؤه بقوله”واسع” يَسَعُ خَلقه كلهم بالكفاية والإفضال والجود والتدبير. وقال: (وَاللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ): واللهُ واسعٌ بفضله فينعم به على مَن أحب، ويريد به من يشاء،”عليم” بمن هو أهلٌ لمُلكه، الذي يؤتيه وفضله الذي يعطيه، فيُعطيه ذلك لعلمه به؛ وبأنه لما أعطاه أهل، إما للإصلاح به، وإما لأنْ ينتفع هو به | |||
| الحلقة ٤٥: الحليم | 13 Jun 2024 | 00:07:51 | |
قال ابن جرير رحمه الله:”حليم” يعني أنه ذُو أناة، لا يَعْجل على عباده بعقُوبتهم على ذُنوبهم. وقال في موضع: حَليماً عمَّن أشْرك وكفرَ به مِنْ خَلْقه، في تركه تعجيلُ عذابه له. قال الخطّابي: هو ذُو الصَّفح والأناة، الذي لا يستفزُّه غَضبٌ، ولا يَستخِفُّه الصَّافح – مع العجز – اسم الحِلْم، إنّما الحليمُ هو الصَّفُوحُ مع القُدْرة، والمتأنّي الذي لا يَعجلُ بالعقوبة. قال ابن الحصّار: فإنْ قيل: فكيف يتضمّن الحِلْم الأناة، وقد قال رسول الله ﷺ لأشجّ عبد القيس:” إنَّ فيك لخَصْلتين؛ يُحبُّهما الله: الحِلْمُ والأناة”. فعدّدهما؟ فاعلم أنَّ الأناة قد تكون مع عدمِ الحلم، ولا يصحّ الحلمُ أبداً إلا مع الأنَاة، والأناة تركُ العَجلة، فقد تكون لعارضٍ يعرض، ولا يكون الحلمُ أبداً إلا مُشتملاً على الأناة، فتأمّله ! وكذلك لا يكون الحليم إلا حكيماً، واضعاً للأُمور مواضيعها، عالماً قادراً، إنْ لم يكنْ قادراً كان حِلْمه متلبّساً بالعجز والوهن والضعف، وإنْ لم يكن عالماً (كان) تركه الانْتقام للجَهل، وإنْ لم يكنْ حِكيماً؛ ربّما كان حِلْمه مِنَ السَّفه؛ وتتبع أمثال هذا.
| |||
| الحلقة ٤٤: الشكور | 12 Jun 2024 | 00:12:07 | |
الشكور صيغة مبالغة من الشكر, وقد ذكر الجزري في النهاية أن الشكور هو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء, فشكره لعباده مغفرته لهم, وقد نقله المباركفوري في شرح الترمذي مقرا له, وذكر في موضع آخر أن الشكور هو المثنى على عباده المطيعين.
| |||
| الحلقة ٤٣: العظيم | 11 Jun 2024 | 00:09:08 | |
قال ابن جرير:”اخْتَلفوا في معنى قوله”العظيم”: فقال بعضهم: معنى العظيم في هذا الموضع: الـمُعظَّم. فقوله العظيم معناه: الذي يُعظِّمه خَلْقه؛ ويهابونه ويتّقونه. وقال آخرون: بل تأويل قوله”العظيم”: هو أنَّ له عظمةً هي له صفة، وقالوا: لا نَصِف عظمته بكيفية، ولكنّا نُضيف ذلك إليه مِنْ جهة الإثْبات، ونَنَفي عنه أنْ يكونَ ذلك على معنى مشابهة العظيم المعروف من العباد، لأنّ ذلك تشبيهٌ له بخَلْقه وليس كذلك. | |||
| الحلقة ٤٢: العلي | 11 Jun 2024 | 00:09:54 | |
قال ابن جرير رحمه الله:”وأمّا تأويل قوله: (هو العليِ) فإنه يعني: والله العليّ، والعليّ الفعيل من قولك: علا يعلو علواً، إذا ارتفع فهو عالٍ وعلي، والعلي ذو العلوّ والارتفاع؛ على خَلْقه بقُدْرته. قال الخطابي:”العليُّ”: هو العالي القاهر، فعيل بمعنى فاعل، كالقدير والقادر والعليم والعالم، وقد يكون ذلك من العُلُوِّ الذي هو مصدر علا، يعلو، فهو عالٍ، كقوله: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه:5). ويكون ذلك مِنْ علاءِ المجد والشرف، يقال منه: علَى يعلىَ علاءً، ويكون الذي علاَ وجلَّ أنْ تَلْحقه صفات الخَلْق؛ أو تُكيِّفهُ أوهامهم” اهـ. وقال البغوي في قوله: (وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ): العالي على كلِّ شيء . وقال ابن كثير:”وقوله: (وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ) (الحج: 62)،كما قال: (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة:255)، وقال: (الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ) (الرعد:9)، فكلّ شيء تحت قَهْره وسُلطانه وعظمته، لا إله إلا هو؛ ولا ربَّ سواه، لأنه العظيمُ الذي لا أعظمَ منه، العليّ الذي لا أعْلى منه، الكبيرُ الذي لا أكبر منه، تعالى وتقدّس وتنزّه عزَّ وجلَّ؛ عما يقول الظَّالمون المُعتدون؛ عُلُواً كبيراً | |||
| الحلقة٤١: القيوم | 09 Jun 2024 | 00:06:57 | |
قال الخطابي:”القيّوم” هو القائمُ الدائمُ بلا زوال. ووزنه: فيعول؛ مِنَ القِيَام، وهو نعتُ المبالغة في القِيامة على الشيء. ويقال: هو القيِّمُ على كلّ شيء؛ بالرعاية له، ويقال: قمتُ بالشيء، إذا وليته بالرعاية والمصلحة. وقال البيهقي:”القيوم” هو القائمُ الدائمُ بلا زوال. فيرجع إلى صفة البَقَاء، والبقاء صفةُ الذات. وهو على هذا المعنى مِنْ صِفات الفعل. وقال القرطبي:” القيوم” مِنْ قَام، أي: القائمُ بتدبير ما خَلق. وقال السعدي:” الحيُّ القيوم” كامل الحياة، والقائم بنفسه، القيوم لأهل السماوات والأرض، القائم بتدبيرهم وأرزاقهم؛ وجميع أحوالهم، فالحيُّ: الجامع لصفات الذات، والقيّوم: الجامع لصفات الأفعال. | |||
| الحلقة٤٠: الحي | 08 Jun 2024 | 00:08:57 | |
قال الطبري: وأما قوله:”الحيّ” فإنه يعني الذي له الحياة الدائمة، والبَقاء الذي لا أوَّلَ له يُحَدُّ، ولا آخرَ له يُؤْمد، إذْ كان كلُّ ما سواه؛ فإنه وإنْ كان حيّاً فلحياتِه أولٌ مَحدود، وآخر مَأْمود، ينقطع بانقطاع أمَدها، وينقضي بانْقضاء غايتها. وقال في آية آل عمران: وقال آخرون: معنى ذلك: أنّ له الحياةَ الدائمة؛ التي لم تزلْ صفة؛ ولا تزال كذلك، وقالوا: إنما وَصَفَ نفسه بالحياة لأنّ له حياةً، كما وَصَفها بالعلم؛ لأنّ لها عِلْما، وبالقُدرة؛ لأنّ لها قُدرة. وقال الزجاج:” الحيُّ” يُفيدُ دوام الوجود، والله تعالى لم يَزلْ موجوداً، ولا يزال موجوداً. وقال الزجاجي:” الحيُّ” في كلام العرب: خِلافُ الميت، فالله عزّ وجل الحي الباقي، الذي لا يجوزُ عليه الموتُ ولا الفناء؛ عزّ وجل؛ وتعالى عن ذلك علواً كبيراً. | |||
| الحلقة ٣٩: المتين | 07 Jun 2024 | 00:07:17 | |
قال الفراء: وقرأ الناس”المتين” رفعٌ من صفة الله تبارك وتعالى. وقال ابن جرير بعد أن ذكر قول الفراء: والصواب من القراءة في ذلك عندنا (ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) رفعاً على أنّه مِنْ صفةِ الله جلّ ثناؤه، لإجْماع الحُجة مِنَ القُرَّاء عليه. وقال ابن قتيبة:”المتين”: الشّديد القوي. وقال الزجاج: وهو يُفيد في حقّ الله سبحانه: التَّناهي في القُوة والقدرة. وقال الخطابي: و”المتين”: الشّديد القويُّ الذي لا تَنْقطع قُوته، ولا تَلحقه في أفْعاله مشقةٌ، ولا يمسُّه لُغُوب. | |||
| الحلقة ٣٨: القوي | 06 Jun 2024 | 00:09:46 | |
قال ابن جرير في قوله: (إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ): إن الله قويٌّ لا يغلبه غَالِب، ولا يردّ قضاءه رادٌّ، ينفذ أمره، ويمضي قضاءه في خَلْقه، شديدٌ عِقابه لمن كفر بآياته، وجَحد حُجَجَه. وقال في قوله: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ): إنَّ رَبَّك هو القوي في بطشه، إذا بَطَش بشيء أهلكه، كما أهلك ثمود حين بطش بها. وقال الزجاج:”القوي” هو الكامل القدرة على الشيء، تقول: هو قادرٌ على حَمله، فإذا زدتَه وصفاً قلت: هو قوي على حمله، وقد وصف نفسه بالقوة، فقال عزَّ قائلاً: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (الذاريات: 58). وقال الخطابي: القوي قد يكون بمعنى القادر، ومن قَويَ على شيء فقد قدر عليه، ويكون معناه: التامُّ القوة؛ الذي لا يَسْتولي عليه العَجزُ في حَالٍ من الأحْوال، والمخْلوق وإنْ وُصِفَ بالقوة، فإنَّ قوتَه مُتنَاهية، وعن بعضِ الأمور قَاصِرة. | |||